السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

19

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

الأولى الّذين يرجون الخلاص والنجاة وينادون يا مالك ليقض علينا ربّك ويقول المالك انّكم ما كثون اى منتظرون ولعلّهم الموحّدون من أهل الكتاب الّذين لم يقبلوا رسالة جدّنا سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وهم المستثنى بمشيّة الرّبّ من الخالدين في قوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ س 11 ى 102 . الثانية الّذين ليس فيهم رجاء الخلاص والنجاة أصلا فهم لابثون فيها احقابا وهم المشركون والمنافقون اى منكروا الولاية وغاصبوا الخلافة وان تظاهروا بالاسلام ولذا عبّر عنهم بالطاغين وعن الطائفة الأولى بالمجرمين ، ويدلّ على ما ذكرنا ما رواه علىّ بن إبراهيم عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النصر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن حمران بن أعين قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه لابثين فيها احقابا لا يذرقون فيها بردا ولا شرابا قال هذه في الّذين لا يخرجون من النار وامّا الأحقاب فقد ذكر فيها أقوال على ما في المجمع : أحدها انّ المعنى احقابا لا انقطاع لها كلّما مضى حقب جاء بعده حقب اخر والحقب ثمانون سنة من سنى الآخرة عن قتادة وربيع ، وثانيها انّ الأحقاب ثلاثة وأربعون حقبا كلّ حقب سبعون خريفا كلّ خريف سبعمأة سنة كلّ سنة ثلاث ماة وستّون يوما وكلّ يوم الف سنة عن مجاهد . وثالثها انّ اللّه تعالى لم يذكر شيئا الّا وجعل له مدّة ينقطع إليها ولم يجعل لأهل النار مدّة بل قال لابثين فيها احقابا فو اللّه ما هو الّا انّه إذا مضى حقب دخل اخرثم اخر كذلك إلى أبد الآبدين فليس للاحقاب عدّة الّا الخلود في النار ولكن قد ذكروا انّ الحقب الواحد سبعون الف سنة كلّ يوم من تلك السنين الف سنة ممّا نعدّه عن الحسن . ورابعها انّ معنى الآية لابثين فيها احقابا لا يذوقون في تلك الأحقاب بردا ولا شرابا